الفئة ساعات عتيقة

جوهرة ديور الخالدة

6,500

كانت "ديور" (Dior) من أبرز المتضررين إبان "أزمة الكوارتز" الشهيرة؛ تلك الأزمة التي عصفت بعمالقة الصناعة، ابتداءً من المصانع السويسرية العتيقة، وصولاً إلى "بولوفا" (Bulova)، الشريك التاريخي لديور. الدار الفرنسية التي حاولت ولوج قطاع الساعات عبر شراكات استراتيجية حققت نجاحات مبهرة، لم يمهلها الوقت حتى تكسّرت طموحاتها على صخرة "أزمة الكوارتز" القادمة من الشرق. عانت الدور الأوروبية الفاخرة من الاجتياح الياباني الكبير الذي أسقط الحصون السويسرية تباعاً، ثم اجتاح أوروبا تدريجياً. كانت فلسفة اليابانيين بسيطة وخالية من التعقيد: ساعات أنيقة، بمحركات دقيقة ومتطورة، وبسعرٍ منافس! انهار الكثيرون، وظن الجميع أن عصر الساعات الأوروبية قد ولى إلى غير رجعة، إلا أن السطر الأخير في صفحة الكوارتز كان يخبئ فصلاً غير وجه الصناعة للأبد.


حين قالت Dior: لا!



كان قرار Dior واضحاً ومنطقياً في أعقاب تلك الأزمة؛ فبدلاً من تشتيت الجهود في نماذج متعددة، قررت الدار التركيز على نماذج محدودة والترويج لها كأيقونات ثابتة دون الحاجة للتجديد الموسمي المرهق، وهي المنهجية التي تقاطعت مع توجه العملاق الإيطالي "قوتشي" (Gucci). ورغم شجاعة هذه المغامرة، إلا أن اسم "Dior" وحده لم يكن كافياً في البداية؛ فالإصدارات التي تلت الأزمة كانت تمر عابرة دون أثر يذكر، مما كبد الشركة خسائر فادحة.





العام 1988.. اللحظة التي غيرت كل شيء




في تلك الأيام الثقيلة، وبينما كان عملاق اليابان "سيكو" (Seiko) يحاول مفاوضة "ديور" للتخلي نهائياً عن قطاع الساعات، ولدت من رحم المعاناة فكرة "الإصدار الخالد". احتاجت الدار لفكرة تجعل من ساعتها قطعة "عملية" تضاهي قيمتها الجمالية.




فلسفة Dior: نحنُ قبل الجميع!




في محاولة أخيرة للنجاة، قدمت "ديور" أسطورتها في ربيع عام 1988: ساعة مصقولة بذهب عيار 18 قيراطاً، كشمس باريسية في ضحى يوم ربيعي، بسوار نُحت بعناية ليحاكي أرقى قطع المجوهرات، وبقلب سويسري نابض بالكوارتز ليرد التحدي لليابانيين بذات سلاحهم. لم يكن النحت الفاخر وحده طوق النجاة، بل كانت الفكرة العبقرية: "الإطارات القابلة للاستبدال". ميزة منحت السيدة خيارات تنسيق لا نهائية:

• الخيار الأول: إطار أسود مذهب يرمز للفخامة المطلقة.

• الخيار الثاني: إطار صدفي (Shell) مذهب يتناغم مع ألوان متعددة.

• الخيار الثالث: إطار فيروزي حيوي يستحضر ربيع الريف الفرنسي.


أنقذ هذا الإصدار "ديور" من السقوط الأخير، واستمر إنتاجه لسبعة أعوام دون تغيير، حتى أصبحت القطعة الأخيرة نسخة مطابقة للنموذج الأول، محققة أرباحاً مكنت الدار من الاحتفاظ بحصتها من "كعكة" الصناعة لسنوات طويلة.




لمحات تاريخية:




حرب الموضة بسبب هذا الإصدار، نشأ ما عُرف لاحقاً بـ "حرب الموضة"؛ حيث ادعت "قوتشي" أن "ديور" اقتبست فكرة الأغطية منها، لكن "ديور" واجهت ذلك بنفي قاطع مستندة إلى تواريخ الإصدار الدقيقة التي توجتها ملكة على هذا العرش.



حالة الساعة المعروضة:



نقدم لكم هذه القطعة النادرة بحالة المصنع ، دون أي علامات استخدام، مرفقة ببطاقة الضمان الأصلية، "التاق"، والصندوق الأصلي، مع 3 أغطية فاخرة.



الخاتمة:



نفتخر في "أتومي" بتقديم النوادر؛ فقصة البحث والتنقيب عن الأنتيكات البديعة تمنح متجرنا وهجاً خالداً. رحلة البحث عن هذا الإصدار الخاص من Dior استغرقت سنوات من التقصي في ضواحي أوروبا ودهاليز أمريكا، حتى رسَت سفينتنا أخيراً على شاطئ هذه المدينة المفقودة. نقدم لكم بكل الحب هذه الساعة.. معتقة بقصص "ديور" وبالكثير من الشغف الذي يتوهج في متجرنا الصغير.

قراءة المزيد