تطل هذة القطعة الفريد من حقبة الاسعينات كـ أيقونة غارقة في الضوء، حيث يتعانق التاريخ الياباني العريق مع أنوثة التصميم الكلاسيكي.
تصميم الساعة كلاسيكي بديع ، إطار "ماركيز" يحيط بهذا الميناء الصافي طوقٌ من الكريستال المتلألئ، وكأنه هالة من النجوم تحرس الوقت بداخلها. أما العقارب الذهبية الرقيقة، فتتحرك بهدوء واثق فوق مساحة من البياض الناصع، الرموز والشعار تزين المينا كرسالة حب نقشت بعناية
السوار حلقات ذهبية متداخلة بانسيابية مذهلة، تشبه في بريقها حبوب الضوء المتراصة، أو قطرات من الذهب المسال
الحالة : لاتظهر الساعة اي علامات استخدام "كالجديدة تماماً " تأتي بالصندوق الخاص وكتيب الارشادات
PULSAR
البداية:
في عام 1970، أعلنت هاميلتون عن إطلاق علامة تجارية جديدة تُدعى "بولسار"، والتي كانت ستكون أول ساعة إلكترونية رقمية كاملة في العالم. تم تطوير هذه الساعة بالتعاون مع شركة Electro/Data Inc.، وهي شركة إلكترونيات صغيرة في تكساس، بقيادة جورج ثييس (George Thiess). الفكرة كانت ثورية: ساعة بدون أي أجزاء متحركة، تعتمد على تقنية الديودات المضيئة (LED) لعرض الوقت الرقمي، بدلاً من العقارب التقليدية. تم عرض النموذج الأولي للساعة على برنامج "ذا تونايت شو" (The Tonight Show) مع جوني كارسون في 5 مايو 1970، حيث أذهل الجمهور بسعره الباهظ (1500 دولار آنذاك، أي ما يعادل حوالي 11,000 دولار اليوم)، مما دفع كارسون إلى المزاح قائلاً إنها "ستخبرك باللحظة الدقيقة التي أفلست فيها!" هذه الساعة كانت تُعرف باسم "Wrist Computer" أو "حاسوب الرسغ"، وكانت تستخدم بلور الكوارتز للدقة العالية، وبطارية قابلة لإعادة الشحن، وزر لعرض الوقت (ضغطة قصيرة للساعات والدقائق، وطويلة للثواني).
- الإطلاق الرسمي (1972): في الربيع من عام 1972، أطلقت هاميلتون أول ساعة بولسار تجاريًا، وكانت مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراط، بسعر 2100 دولار (ما يعادل حوالي 16,300 دولار اليوم). كانت هذه الساعة أول ساعة رقمية إلكترونية كاملة، وأحدثت ضجة هائلة في عالم الساعات. باعت آلاف الوحدات شهريًا، متجاوزة مبيعات الساعات الفاخرة الأخرى. كانت بولسار مصممة لتبدو مستقبلية، مستوحاة جزئيًا من أفلام الخيال العلمي مثل "2001: أوديسا الفضاء" لستانلي كوبريك، حيث ساهمت هاميلتون في تصميم ساعات رقمية للفيلم (رغم أنها لم تظهر في النسخة النهائية). الاسم "Pulsar" مستوحى من النجوم النابضة (pulsars) في علم الفلك، ليوحي بالتكنولوجيا الفضائية.
- الانتشار الثقافي (1973): في عام 1973، ارتدى جيمس بوند (روجر مور) ساعة هاميلتون بولسار P2 2900 في فيلم "Live and Let Die"، مما زاد من شهرتها عالميًا. كانت الساعة تظهر في المشهد الأول حيث يضغط بوند على الزر لإضاءة الشاشة. هذا الظهور جعلها رمزًا للأناقة الحديثة والتكنولوجيا.
- التوسع والابتكارات (1975): في عام 1975، أطلقت بولسار أول ساعة رقمية مدمجة بحاسبة، مما يعكس تطور التكنولوجيا. كما أنشأت هاميلتون شركة فرعية تُدعى Time Computer, Inc. لإدارة إنتاج بولسار، مما يفصلها عن قسم الساعات التقليدية.
ومع ذلك، أدى نجاح الساعات الرقمية إلى منافسة شديدة من شركات أخرى مثل كاسيو وسيتيزن، مما أثر على هاميلتون ماليًا. في عام 1974، بيعت علامة هاميلتون إلى مجموعة SSIH (التي أصبحت لاحقًا سواتش جروب)، بينما احتفظت الشركة الأم HMW Industries بـ Time Computer, Inc. وبولسار. ثم، في عام 1978، توقف إنتاج بولسار الأصلي بسبب التحديات المالية والتغييرات في السوق، وبيعت المنشآت الرقمية إلى شركات أخرى مثل Rhapsody, Inc. في فيلادلفيا.
الانتقال إلى اليابان: الاستحواذ من سييكو (الثمانينيات)
- الاستحواذ (1979-1984): في عام 1979، اشترت شركة سييكو اليابانية علامة بولسار من Time Computer, Inc.، وفي عام 1984، اكتمل الاستحواذ الكامل للعلامة التجارية. كانت سييكو تبحث عن توسع في السوق الأمريكية والتكنولوجيا الرقمية، وبولسار أصبحت جزءًا من Seiko Epson Corporation. هذا الاستحواذ أنقذ العلامة من الاندثار، وأعاد إحياءها تحت مظلة سييكو، التي كانت رائدة في تقنية الكوارتز (Quartz) منذ السبعينيات.
- التحول نحو الساعات الكوارتز (الثمانينيات): بعد الاستحواذ، تحولت بولسار تدريجيًا من الساعات الرقمية LED إلى ساعات أنالوج (عقارب) تعتمد على حركات كوارتز اليابانية. في عام 1980، أطلقت سييكو أول مجموعة كاملة كوارتز للرجال والنساء تحت علامة بولسار، مما جعلها أكثر جاذبية للجمهور العام. كانت هذه الساعات أقل تكلفة وأكثر موثوقية، واستخدمت تقنيات مثل الطاقة الشمسية والحركات الدقيقة من ميوتا (Miyota)، وهي شركة فرعية لسييكو.
الإرث والأهمية
بولسار غيرت صناعة الساعات إلى الأبد بإدخال الرقمي، مما مهد الطريق للساعات الإلكترونية الحديثة مثل الذكية. كانت أول ساعة بدون أجزاء متحركة، ودقتها الفائقة (بفضل الكوارتز) جعلتها أدق من الساعات الميكانيكية التقليدية. على الرغم من التحديات، نجحت في بناء قاعدة عملاء مخلصة بفضل الجودة اليابانية تحت سييكو.