الزفرة الأخيرة :
ساعة نسائية تاريخية تعتبر من اواخر القطع التي خرجت من مصنع اليجن قبل الاغلاق الاخير ، تحمل في أحشائها حركة إلجين كاليبر، محرك مكون من ١٧ جوهرة
تصميم مستطيل أنيق، رفيع مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ اللامع، ومطلي بالذهب الابيض 10k
يعكس الضوء كمرآة تحمل أسرار الجمال الأنثوي. الإطار المستطيل يحيط بميناء فضي ناعم، يتوسطه مؤشران بسيطان ، مع عقرب دقائق رفيع يتحرك بخطى واثقة، وعقرب ساعات قصير يذكّر بأن الوقت يمر سريعًا..
تاج مزخرف، يُدار بأصابع ناعمة ليُعيد الحياة إلى الحركة. أما فوق الميناء، فيأتي تاج فاخر مذهّب ومنحوت بعناية فائقة ، يضفي لمسة أنثوية فاخرة تجعل الساعة تبدو كجوهرة
السوار / سوار متمدد من الفولاذ المقاوم للصدأ، مشبك بألواح مربعة صغيرة محززة بنقش ناعم كقماش حريري، يلتف حول المعصم بلطف، يُشبه الأساور الشرقية الفاخرة، لكنه يحمل طابعًا أمريكيًا كلاسيكيًا من عصر إلجين الذهبي. تم نحت تصنيف الجودة على الساعة ،
بحالة ممتازة وبالصندوق الاصلي للشركة
إلجين: إمبراطورية الساعات الامريكية
في أواخر الحرب الأهلية الأمريكية، عام ١٨٦٤م، حين كانت أمريكا تُعيد بناء نفسها من رماد الصراع، أسس مجموعة من رجال الأعمال في شيكاغو شركةً أطلقوا عليها اسم الشركة الوطنية للساعات (National Watch Company). كان من بين مؤسسيها الصيدلي فيلو كاربنتر، ورئيس بلدية شيكاغو السابق بنجامين رايموند، وآخرون من أهل الرؤية والطموح. اختاروا أرضًا مهجورة على ضفاف نهر فوكس في مدينة إلجين الصغيرة، على بعد ثلاثين ميلاً شمال غرب شيكاغو، فبنوا فيها مصنعًا يُعدّ أول مصنع ساعات غرب جبال الأبالاش.
أكملوا بناء المصنع عام ١٨٦٦م، وفي عام ١٨٦٧م خرجت أول حركة ساعة من تحت أيدي عمّالهم، سُمّيت B.W. Raymond تكريمًا لرئيسهم، وكانت ساعة حجم ١٨ كبيرة، دقيقة التصنيع، تعمل بالمفتاح. سرعان ما اشتهر اسم “إلجين” على ألسنة الناس، حتى اضطرت الشركة عام ١٨٧٤م إلى تغيير اسمها رسميًا إلى شركة إلجين الوطنية للساعات (Elgin National Watch Company)، فصارت مرادفة للدقة والجودة الأمريكية.
في أوج عزّها، خلال العشرينيات من القرن العشرين، كان مصنع إلجين أكبر مجمّع صناعي للساعات في العالم؛ يوظّف أكثر من ٥٥٠٠ عامل وعاملة يعملون ليل نهار. أنتجت الشركة أكثر من ستين مليون ساعة جيب وساعة يد، أي نحو نصف الساعات التي صُنعت في الولايات المتحدة طوال تاريخها.
بنت الشركة مرصدًا فلكيًا خاصًا عام ١٩٠٩م لتحديد الوقت بدقة علمية، وافتتحت كلية إلجين لصناعة الساعات عام ١٩٢٠م، فخرّجت آلاف الصانعين الذين أتقنوا فن إصلاح ساعات إلجين وأحبّوها. كانت المدينة بأسرها تعيش على إيقاع نبض إلجين، وبرج ساعة المصنع الشاهق – طوله ١٤٤ قدمًا، أطول من أرقام ساعة بيغ بن في لندن – يُرى من مسافات بعيدة.
لكن الدهر لا يدوم على حال. جاءت الحرب العالمية الثانية فأجبرت الشركة على تحويل إنتاجها إلى أجهزة دقيقة للجيش بدلاً من الساعات. وبعد الحرب، واجهت منافسة شرسة من سويسرا ثم اليابان، فانحسرت تدريجيًا. أغلق المصنع الأصلي في إلجين عام ١٩٦٤م، وهُدم عام ١٩٦٦م، وفُجّر برج الساعة بالديناميت رمزًا لنهاية عصر. آخر حركة إلجين أمريكية خرجت عام ١٩٦٨م، ثم انتهت الشركة تمامًا.